IMG 20260815 WA0003

" السلام يصنع التعايش ".. أطروحة تبحر في استعادة الأبعاد الإنسانية ومقاصد القرآن

‏"السلام يصنع التعايش - مقاربة فكرية في مشروع الشرفاء الحمادي" ‏ليس كتابًا عن السلام بوصفه شعارًا، ولا عن التعايش باعتباره مجاملة ‏أخلاقية؛ بل هو بحث يضع إصبعه على سؤال بالغ الحساسية: كيف يرى ‏الإنسان المختلف عنه، وكيف تتحول هذه الصورة الذهنية إلى علاقةٍ ‏منفتحة أو إلى خصومةٍ وإقصاء؟ ومن هنا يأتي الكتاب بوصفه مشروعًا ‏بحثيًا ممتدًا من عدة كتب، يختار كل منها زاوية من زوايا المشروع ‏الفكري لعلي محمد الشرفاء الحمادي، بينما يركز الكتاب الذي بين أيدينا ‏على "إشكالية التعايش الإنساني ورؤية الآخر في الفكر الإسلامي ‏المعاصر - دراسة نقدية في ضوء فكر علي محمد الشرفاء الحمادي


محمد فتحي الشريف
بقلم : محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات

العربيةلغة الكتاب
وصف الكتاب

نبذة عن الكتاب

إعداد – فريق العرب بوك

‏"السلام يصنع التعايش - مقاربة فكرية في مشروع الشرفاء الحمادي" ‏ليس كتابًا عن السلام بوصفه شعارًا، ولا عن التعايش باعتباره مجاملة ‏أخلاقية؛ بل هو بحث يضع إصبعه على سؤال بالغ الحساسية: كيف يرى ‏الإنسان المختلف عنه، وكيف تتحول هذه الصورة الذهنية إلى علاقةٍ ‏منفتحة أو إلى خصومةٍ وإقصاء؟ ومن هنا يأتي الكتاب بوصفه مشروعًا ‏بحثيًا ممتدًا من عدة كتب، يختار كل منها زاوية من زوايا المشروع ‏الفكري لعلي محمد الشرفاء الحمادي، بينما يركز الكتاب الذي بين أيدينا ‏على "إشكالية التعايش الإنساني ورؤية الآخر في الفكر الإسلامي ‏المعاصر - دراسة نقدية في ضوء فكر علي محمد الشرفاء الحمادي

فكرة مركزية

ينطلق المؤلف من فكرة مركزية: التعايش ليس ترفًا فكريًا ولا ترتيبًا ‏سياسيًا مؤقتًا، بل شرط من شروط العمران الإنساني؛ فالحضارة نفسها ‏ولدت حين تعلم الإنسان أن يعيش مع المختلف، وأن يحول التنوع من ‏وقود للصراع إلى مساحة للتعارف والتعاون والإبداع. لكن التعايش لا ‏يبدأ من القوانين وحدها، وإنما من الوعي؛ لأن صورة الآخر في العقل ‏تسبق العلاقة معه في الواقع. فإذا عُدَّ المختلف إنسانًا كامل الكرامة ‏والحقوق، أمكن بناء الشراكة، أما إذا اختُزل إلى تهديد أو خصم، فإن ‏الصراع يكون قد بدأ قبل المواجهة‎.‎

وتزداد قيمة الكتاب الآن لأن العالم، رغم تقارب المسافات، يعيش اتساعًا ‏في الاستقطاب والكراهية والانغلاق، فيما تضاعف المنصات الرقمية ‏سرعة انتشار الصور النمطية والخطابات المتشنجة. لذلك لا يقدم الكتاب ‏مرافعة دفاعية عن الإسلام، ولا اتهامًا له بأزمات صنعها التاريخ ‏والسياسة والقراءات البشرية؛ بل يبحث عن المسافة بين القيم القرآنية ‏وممارسات الواقع، ويختبر إمكانات استعادة المعنى الإنساني للرسالة. ‏وفي قلب هذه الرؤية يأتي الشرفاء الحمادي باعتباره نموذجًا فكريًا يرى ‏أن الأزمة ليست في النص القرآني، وإنما في الفهم والقراءة والتوظيف، ‏وأن استعادة الرحمة والعدل والحرية وكرامة الإنسان يمكن أن تعيد بناء ‏العلاقة مع الآخر‎.‎

ويكتسب الكتاب بعدًا آخر من منهجه؛ فهو لا يكتفي بإدانة الكراهية، بل ‏يسأل عن البنى التي تنتجها: الخطاب، والتعليم، والمؤسسة، والإعلام، ‏والذاكرة التاريخية. ومن ثم يتحرك من التشخيص إلى البناء، ومن النقد ‏إلى اقتراح أفق ممكن. وفي رؤية الشرفاء الحمادي، لا يتوقف السلام عند ‏غياب الحرب؛ فالسلام الإيجابي يبدأ حين يشعر الإنسان بأن حقه مصون، ‏وكرامته معترف بها، وصوته مسموع. ويأتي الإحسان هنا درجة أرقى ‏من الإنصاف، لأنه يحول التعايش من التزام قانوني إلى علاقة إنسانية ‏دافئة، ترى في الاختلاف غنى يستحق الاحتفاء، لا خطرًا يستدعي الحذر‎.‎

كتاب للجميع

إنه كتاب للباحث والقارئ العام معًا؛ يفتح أسئلة الدين والإنسان والدولة ‏والهوية والإعلام والتعليم، ويترك القارئ أمام خلاصة بسيطة وعميقة: لا ‏يكفي أن نمنع الصراع، بل ينبغي أن نبني أسباب العيش المشترك، وأن ‏ننتقل من قبول الاختلاف على مضض إلى رؤيته مصدرًا للثراء. ‏والكتاب، في جوهره، دعوة إلى الفهم قبل الحكم، وإلى بناء الجسور بدل ‏تشييد الجدران، وإلى سلامٍ لا يخفي المظالم بل يؤسس للعدل والاحترام ‏المتبادل‎.‎

الكتاب يقع في مئتين وتسعين صفحة من القطع الكبير. وسعر الكتاب: ‏‏250 جنيهًا داخل مصر، و10 دولارات أمريكية للبيع خارج مصر‎.‎

أهميته للمكتبة العربية: كتابٌ يردّ للإنسان مركزه

تحتاج المكتبة العربية اليوم إلى كتب لا تكتفي بوصف أزماتنا، بل تملك ‏شجاعة مساءلة جذورها واقتراح طرق للخروج منها. ومن هذه الزاوية ‏يأتي «السلام يصنع التعايش» ليضيف إلى المكتبة العربية دراسة تجمع ‏الفكر الديني بالنقد الثقافي، والمرجعية القرآنية بالسؤال الإنساني، ‏والتجربة التاريخية بأسئلة الدولة والمجتمع والإعلام والتعليم. وتكمن ‏قيمته في أنه لا يطرح التعايش بوصفه شعارًا عابرًا، بل باعتباره ‏مشروعًا لإعادة بناء الوعي وصورة الإنسان عن أخيه الإنسان. وهو ‏بذلك كتابٌ يثري النقاش العربي حول التجديد، والوسطية، والاختلاف، ‏والكرامة، ويمنح القارئ مساحة للتفكير بدل الاكتفاء بالانحياز‎.‎

وفائدته عالميًا: حين تعبر الفكرة الحدود.. كتابٌ جديرٌ بالمكتبة الدولية

بعد ترجمته إلى اللغات الأجنبية، يستطيع «السلام يصنع التعايش» أن ‏يدخل المكتبة الدولية من بابٍ شديد الأهمية خاصة في الوقت الراهن: ‏كيف يمكن للبشر أن يعيشوا معًا رغم اختلاف الدين والهوية والثقافة؟ ‏وهو سؤال لا يخص العالم العربي أو الإسلامي وحده، بل يلامس جوهر ‏التجربة الإنسانية المعاصرة. وتزداد جاذبية الكتاب عالميًا لأنه لا يقدم ‏رؤية صدامية بين الحضارات، ولا يضع التجربة الإسلامية والغربية في ‏مباراة انتصار وهزيمة، بل يبحث عما يمكن أن يتعلمه كل نموذج من ‏الآخر. كما يفتح ملف الإسلاموفوبيا، والاستقطاب الرقمي، والهوية، ‏والتعليم، والإعلام؛ وهي قضايا تتجاوز الجغرافيا لتصبح أسئلة كونية ‏عن مستقبل التعددية والشراكة الإنسانية‎.‎

من هو الشرفاء الحمادي: رجل الدولة حين يصير الفكر مشروعًا للإنسان

علي محمد الشرفاء الحمادي ليس مفكرًا نشأ بعيدًا عن حركة الدولة ‏والمجتمع، ولا رجلًا يكتب عن الحياة من برجٍ عاجي؛ إنه نموذج يجمع ‏تجربة رجل الدولة بوعي المفكر، وحرارة الإيمان بصرامة العقل النقدي. ‏نشأ في الإمارات العربية المتحدة في مرحلة شهدت تحولًا تاريخيًا من ‏بساطة البيئة الخليجية إلى بناء دولة حديثة منفتحة، ثم تولى مدير ديوان ‏الرئيس المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بين عامي 1973 ‏و1995، فعاش من الداخل تجربةً سياسية وإنسانية كان فيها الاعتدال ‏والانفتاح والتوازن عناصر أساسية في بناء الدولة‎.‎

ومن هذه التجربة تبلورت رؤيته التي لا تفصل الدين عن العمران، ولا ‏الإيمان عن الحرية، ولا الرسالة عن كرامة الإنسان. يقوم منهجه على ‏مركزية القرآن، وجعل الإنسان غاية الرسالة، والتمييز بين الوحي الإلهي ‏والاجتهاد البشري، وقراءة التاريخ دون الوقوع في أسره. وهو منهج ‏يجمع التأصيل القرآني بالبعد الإنساني، والوضوح الفكري بالشجاعة ‏الأخلاقية، والنقد بالبناء. لذلك لا ينظر إلى التعايش بوصفه هدنة بين ‏المختلفين، بل بوصفه اعترافًا أصيلًا بإنسانية الآخر وحقه في الوجود ‏والاختلاف والمشاركة‎.‎

محمد فتحي الشريف

محمد فتحي الشريف أسس مركز العرب للأبحاث والدراسات والنشر ‏والتدريب، بعد مسيرة حافلة في الصحافة المصرية والعربية، من أبرز ‏محطاتها "الحياة اللندنية" والمركز الإعلامي للمندوبية الليبية في القاهرة، ‏التابعة للبرلمان الليبي، وعدة صحف ومواقع ليبية وعربية. وفي قلب هذه ‏المسيرة ظل الإيمان الراسخ بالإسلام السمح الوسطي، وبوحدة المصير ‏العربي، وبأن المعرفة لا ينبغي أن تكون جزرًا منفصلة، بل جسورًا بين ‏الإنسان وقضاياه الكبرى‎.‎

ومن هنا يبدو لقاؤه بعلي محمد الشرفاء الحمادي لقاءً طبيعيًا ومنطقيًا: ‏صحافيٌ يبحث وراء الخبر عن جذور الفكرة، ومفكرٌ يبحث وراء الفكرة ‏عن أثرها في الإنسان والمجتمع. وفي «السلام يصنع التعايش» يتحول ‏هذا التقاطع إلى عمل بحثي يقرأ مشروع الشرفاء الحمادي قراءة تحليلية، ‏بعيدًا عن التبجيل العاطفي أو الاختزال المجحف، كما يؤكد الكتاب نفسه‎.‎

مركز العرب: دارٌ تريد للكتاب أن يكون فعلًا في الحياة

مركز العرب للأبحاث والدراسات والتدريب لا يقدم النشر باعتباره نهاية ‏الكتاب، بل يراه بدايةً لحركة أوسع من المعرفة والحوار والتأثير. ومن ‏موقعه البحثي والثقافي، تبدو مهمته المنتظرة أوسع من إصدار العناوين؛ ‏أن يفتح نوافذ للفكر العربي، ويمنح البحث الجاد مساحة، ويحتضن الأدب ‏والإبداع، ويسهم في صناعة وعي أكثر انفتاحًا واتزانًا، ويصل بين ‏المعرفة الأكاديمية والقارئ العام‎.‎

وتأتي قيمة المركز من قدرته على الجمع بين البحث والنشر والتدريب؛ ‏أي بين إنتاج المعرفة، وإيصالها، وبناء الإنسان القادر على التعامل ‏معها. وفي عالم تتسارع فيه المعلومات وتزداد فيه الحاجة إلى التحقق ‏والفهم والحوار، يمكن للمركز أن يتحول إلى منصة عربية لصناعة ‏الكتاب الذي لا ينام على الرف، بل يتحرك في المجتمع، ويثير السؤال، ‏ويصنع النقاش، ويمنح الثقافة دورها في مواجهة التعصب والانغلاق. ‏وهذا ينسجم مع روح الكتاب الذي يؤكد أن الأفكار لا يكفي أن تكون ‏صحيحة، بل تحتاج إلى مؤسسات تحملها إلى الناس وتصنع حولها وعيًا ‏عامًا وحوارًا مستمرًا.‏

  • كلمات تبقى بعد إغلاق الكتاب
  • ‏-‏ في قلب الكتاب أفكار تصلح لأن تكون مفاتيح لقراءته:‏
  • ‏-‏ التعايش ليس مجرد فضيلة أخلاقية، بل شرط من شروط العمران ‏الإنساني‎.‎
  • ‏-‏ صورة الآخر في الوعي تحدد طبيعة العلاقة معه في الواقع‎.‎
  • ‏-‏ الاختلاف ليس خللًا ينبغي محوه، بل سنة من سنن الوجود ومجالًا ‏للتعارف والتكامل‎.‎
  • ‏-‏ الإنسان غاية الرسالة لا وسيلتها‎.‎
  • ‏-‏ القرآن هو المنبع الأعلى، أما الفهم البشري للنص فاجتهاد قابل ‏للمراجعة والتطوير‎.‎
  • ‏-‏ التراث خبرة حضارية تُقرأ وتُستفاد، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى ‏قيدٍ على الحاضر والمستقبل‎.‎
  • ‏-‏ التعايش الحقيقي لا يطلب من البشر أن يتشابهوا، وإنما أن يعترف ‏بعضهم ببعض شركاء في الإنسانية‎.‎
  • ‏-‏ السلام ليس إسكاتًا للخصوم، بل عدلٌ مصون، وكرامةٌ معترف بها، ‏وصوتٌ مسموع‎.‎
  • ‏-‏ الإحسان يرتقي بالتعايش من التزام قانوني إلى علاقة إنسانية دافئة‎.‎
  • ‏-‏ المعركة مع التطرف لا تُحسم بالكلمات وحدها؛ فالفكرة تحتاج إلى ‏مؤسسة تحملها إلى الناس‎.‎
استكشف الكتاب

رحلة سريعة بين فصول الكتاب وصفحاته المختارة.

محتويات الكتاب

محتوى في 10 فصول1
وفي رحلة تحليلية من عشرة فصول، يتتبع الكتاب جذور الأزمة، ‏فيفحص الخطاب الديني البشري وكيف أسهمت بعض قراءاته في تشويه ‏مفهوم التعايش القرآني، ثم يعود إلى النص القرآني لتأصيل قيم العدل ‏والرحمة والحرية والكرامة والتعارف. وينتقل إلى التجربة الإسلامية ‏التاريخية، من صحيفة المدينة إلى فكرة الشراكة الحضارية، ثم يتوقف ‏عند مشروع "رسالة السلام العالمية" بوصفه انتقالًا من الفكرة إلى ‏المؤسسة والمشروع الحضاري. ويخصص مساحة مركزية لفكر الشرفاء ‏الحمادي، مركزًا على الإنسان والكرامة، وعلى التمييز بين الوحي ‏الإلهي والاجتهاد البشري، وعلى قراءة التراث بوعي تاريخي لا يستسلم ‏لأسره‎.‎2
ولا يكتفي الكتاب بالنموذج الإسلامي؛ إذ يفتح نافذة نقدية على التجربة ‏الغربية في إدارة التنوع، مستفيدًا من مكاسبها ومتوقفًا عند حدودها، ثم ‏يذهب إلى قلب الحاضر: الإعلام والعولمة الرقمية، والخوارزميات، ‏وفقاعات الاستقطاب، وصناعة الكراهية، وأزمة الهوية، والحاجة إلى ‏خطاب جديد للمواطنة الرقمية والشراكة الإنسانية. كما يناقش مسؤولية ‏المؤسسات الدينية والمناهج التعليمية في صناعة صورة الآخر، ‏وضرورة الانتقال من التلقين إلى التفكير، ومن حراسة الهوية إلى بناء ‏الإنسان الشريك‎.‎3

معاينة الكتاب

صفحة من كتاب " السلام يصنع التعايش ".. أطروحة تبحر في استعادة الأبعاد الإنسانية ومقاصد القرآن صفحة من كتاب " السلام يصنع التعايش ".. أطروحة تبحر في استعادة الأبعاد الإنسانية ومقاصد القرآن صفحة من كتاب " السلام يصنع التعايش ".. أطروحة تبحر في استعادة الأبعاد الإنسانية ومقاصد القرآن
١ / ٣
محمد فتحي الشريف
عـــن المـــؤلف

محمد فتحي الشريف

محمد فتحي الشريف - رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات - باحث في الشؤون العربية - متخصص في شؤون ليبيا - له العديد من المؤلفات البحثية في مجالات متنوعة في السياسية والاقتصاد - ودائم الظهور محلل سياسي في الفضائيات المصرية والعربية - وخاصة في الشؤون العربية - مهتم بقضايا الوعي وله برنامج شهير على موجات إذاعة صوت العرب من القاهرة بعنوان (بالوعي )- يذاع اسبوعيا كل يوم جمعة - كما انه يعمل مستشار إعلامي في أكاديمية السادات للعلوم الإدارية - كما تقلد العديد من المناصب في صحيفة الحياة اللندنية واسعة الانتشار - كما عمل رئيس قسم الدراسات السياسية في المركز الإعلامي الليبي التابع للمندوبية الليبية بالقاهرة والبرلمان الليبي - كما أسس صحيفة الموقف الليبي وعمل مدير للتحرير فيها على مدار اربع اعوام - كما شغل مديرالمركز الافرواسيوي للدراسات .

عرض جميع كتب الكاتب ←

اشترك في نشرتنا البريدية

كن أول من يعرف عن الكتب الجديدة والعروض الحصرية